ابن شبة النميري
1230
تاريخ المدينة
( إحراق باب عثمان رضي الله عنه ودخول محمد بن أبي بكر والمصريين ) ( * ) * حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا الحسن قال : عمل عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة لا ينكرون من عمله شيئا ، حتى جاء فسقة فحلوا بين ظهرانيه قال فادهى ( 1 ) - والله - أهل المدينة في شأنه ، فقام رجل فقال : يا عثمان أعطنا كتاب الله . قال الحسن : ألا تتواله ( 2 ) يا فاسق ، ما يدريك ما كتاب الله ! ! فقال : اجلس لك كتاب الله . فقام رجل منهم ورجل من أصحاب عثمان رضي الله عنه فتراموا بحصى المسجد حتى لا يرى أديم السماء من الغبار ، وبعثت إحدى أمهات المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد برئ ممن فرق دينه وكان شيعا فلم يلتفتوا وحصبوه ( وأقاموا على حصاره تسعة وأربعين يوما حتى قتل ( 3 ) يوم جمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة عند العصر ، فقتله أسودان بن حمران ( 4 ) وهو من تجيب ، وعداده في مراد ( 5 )
--> * - انظر في هذا شرح نهج البلاغة 1 : 167 ، 2 : 398 - وتاريخ الطبري 5 : 122 - والموفقيات ص 313 - وكامل ابن الأثير 3 : 62 - والبداية والنهاية 7 : 185 - والتمهيد والبيان لوحة 126 ، 127 . ( 1 ) أدهى أهل المدينة : أصيبوا بداهية شديدة حيرتهم فأنكروا ما حولهم . ( 2 ) كذا في الأصل ولعلها " لا تتواله " بمعنى تصرف من ذهب عقله . ( 3 ) بياض في الأصل بمقدار نصف سطر والمثبت عن المراجع السابقة . ( 4 ) ويقال سودان بن رومان المرادي ، وأسود بن حمران ، وسودان بن حمران المرادي . ( البداية والنهاية 7 : 185 ) . ( 5 ) هي مراد اليمانية النازلة في مصر ، وقد روى الطبري في تاريخه 4 : 86 : أن عمر رضي الله عنه لما استعرض الجيوش للجهاد سنة 14 ه . ظهرت أمامه قبائل السكون اليمانية يتقدمهم حصن بن نمير ومعاوية بن حديج وقع نظره على سودان بن حمدان وخالد بن ملجم فتشاءم منهما وكرههما .